السيد مهدي الرجائي الموسوي

33

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قد أعلن الثورة العظمى وراح إلى * أرض العراق برهطٍ فيه يفتخر أناخ بالرهط والأحداث مائجةٌ * والبغي يزحف فيه جيشه القذر تلك الألوف أتت كالسُحب ناشرةً * أمواجها السود كي يُخفى بها القمر إلى الحسين إلى ريحانةٍ عبقت * بها النبوّةُ والآيات والسور حيث العقيدة تندى من عناصره * فيملأالجوّ سحراً عطرُها النضر وافت لتطفىء نور اللَّه من افُقٍ * في جانبيه جلال اللَّه منتشر فتقتل السبط والرهط الذي عجزت * عن قهر إيمانه الأوعاد والنذر فما استلان لضغطٍ من سماسرةٍ * للحكم في عرضها الإيمان يختبر بل سلّ للحقّ سيفاً ليس يغمده * إلّا بصدر أعاديه إذا هدروا أو يحضن الموت قتلًا دون مبدئه * والموت في اللَّه فيه المجد والظفر وهكذا اصطدم الجمعان منتصرٌ * بالموت هذا وذا بالعيش منكسر عاشت مع الحقّ أنصار الحسين وذي * أمجادها بسناها الدهر يزدهر * * * وحينما استشهد الصحب الكرام مضت * آل النبي لساح الموت تبتدر هوى عليٌّ بميدان الخلود وقد * قامت تنوح عليه البيض والسُمر وعاد قاسم للأبطال معجزةً * كبرى تقدّسه آلاؤه الغرر وذا أبو الفضل والتأريخ مندهشٌ * من يومه وهو في الأحقاب مشتهر وذلك الطفل والسهم المبير على * وريده منه فكر الدهر منذعر مجموعةٌ من نجومٍ من تلألؤها * في كلّ افقٍ تغار الأنجم الزُهر * * * وأصبح السبط والأعداء تحصره * فرداً ومن حوله أصحابه جُزُر وفي الخيام بنات الوحي معولةٌ * ترثي أعزّتها والدمع منهمر وقد أمضّ الظما فيها فأعينها * ترى الضحى وهو مثل الليل معتكر وأقبلت زينب نحو الحسين ومن * ورائها زُمَرٌ من خلفها زُمَر ثواكل لم تجد من تستجير به * إلّا كفيلًا بدرب الموت ينحدر